دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٥ - ٤ - و اما عدم جواز الزواج بالكتابية على المسلمة
مطلقا بل يمكن القول بعدم دلالتها على التحريم رأسا.
ج- التمسك بموثقة زرارة: «سألت ابا جعفر عليه السّلام عن نكاح اليهودية و النصرانية فقال: لا يصلح للمسلم ان ينكح يهودية و لا نصرانية انما يحل منهنّ نكاح البله»[١].
و فيه: ان التعبير بجملة «لا يصلح» لا يدل على التحريم بل هو أعم منه.
٣- و اما عدم جواز زواج المسلمة بالكافر
فلا خلاف فيه، و يمكن استفادته من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ[٢]، فان النهي في مرحلة البقاء يلازم النهي في مرحلة الحدوث ان لم يكن ذلك اولى.
و يمكن استفادة ذلك أيضا من روايات متعددة، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أسلمت امرأة و زوجها على غير الإسلام فرّق بينهما»[٣] و غيرها.
٤- و اما عدم جواز الزواج بالكتابية على المسلمة
فلعدة روايات، كصحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «لا تتزوج اليهودية و النصرانية على المسلمة»[٤] و غيرها.
بل في بعضها يضرب الزوج ثمن حدّ الزاني، كما في صحيح
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤١٤ الباب ٣ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ١.
[٢] الممتحنة: ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٤٢١ الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٤١٨ الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر المتعة الحديث ١.