دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٢ - ٥ - و اما الحداء فالمشهور استثناؤه
صحيحة إلى جميع الكتب التي روى عنها الشيخ الطوسي[١] و التي منها كتاب علي بن جعفر[٢]، و طريق الشيخ بدوره إلى الكتاب المذكور صحيح في الفهرست[٣]- غير انها لا تفي بتمام مطلوب الكاشاني لأنها تدل على جواز الغناء في نفسه في الموارد الثلاثة المذكورة فيها لا أكثر، و بذلك تكون مخصصة لما سبق.
و مع التنزل تتحقق المعارضة بين هذه و ما دلّ على حرمة الغناء نفسه، و الترجيح لما دلّ على حرمة الغناء في نفسه لمخالفته للعامة.
٤- و اما ان الاستماع حرام
فلصحيحة مسعدة المتقدمة. مضافا إلى امكان استفادة ذلك من الحكم بكون ثمن المغنية سحتا، إذ لا وجه لذلك ما دامت المنفعة محللة.
و يؤيد ذلك ما ورد من ان الاستماع إلى المغنيات نفاق[٤].
٥- و اما الحداء فالمشهور استثناؤه.
و الوارد من غير طرقنا ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لعبد اللّه بن رواحة: «حرّك بالنوق فاندفع يرتجز و كان عبد اللّه جيد الحداء، و كان مع الرجال، و كان انجشة مع النساء فلما سمعه تبعه فقال صلّى اللّه عليه و آله لا نجشة: رويدك، رفقا بالقوارير»[٥] و استفيد من ذلك التقرير، و لكنها غير تامة سندا، كما هو واضح، و لا دلالة، حيث لم يأمر صلّى اللّه عليه و آله ابن رواحة بالحداء و لم تتضح كيفية ارتجازه ليثبت التقرير.
[١] راجع الفائدة الخامسة من الفوائد المذكورة في وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠.
[٢] راجع الفائدة الرابعة من الفوائد المذكورة في وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩.
[٣] فهرست الشيخ الطوسي: ٨٧ الرقم ٣٦٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٨٨ الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.
[٥] سنن البيهقي ١٠: ٢٢٧.