دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ٣ - و اما اعتبار الايجاب و القبول في الشركة العقدية الصحيحة
للإشاعة- بناء على انكار الاجماع رأسا أو دعوى قيامه على اعتبار اصل المزج و لو لم يوجب الاشاعة- فمرجع العقد إلى تمليك كل واحد من الطرفين حصة من ماله للآخر.
و عليه تكون حقيقة عقد الشركة راجعة اما إلى الاذن في التصرف أو الى تمليك حصة من المال للآخر.
و على الاول يكون معنى اشتركنا: اشتركنا في الاذن في التصرف.
و على الثاني يكون المعنى: اشتركنا في الملك.
٢- و اما الوجه في صحة شركة العنان
فقد تقدم عند البحث عن حقيقة الشركة.
و اما الوجه في عدم صحة شركة الابدان فواضح على رأي المشهور المعتبر للامتزاج الذي هو مفقود فيها. و اما بناء على عدم اعتباره فقد قيل في وجه عدم الصحة: ان ربح العمل المستقبلي معدوم حين العقد، و تمليك المعدوم أمر غير عقلائي و تحتاج صحته إلى قيام دليل خاص عليه، و هو مفقود.
و بهذا نفسه يمكن توجيه بطلان شركة الوجوه و المفاوضة، فان المزج- بناء على اعتباره- مفقود، و بناء على عدمه يكون المورد من موارد تمليك المعدوم، فان ربح ما يشترى في الذمة أو الفوائد المستقبلية التي تحصل من خلال الارث أو الوصية و نحوهما مفقود حين اجراء عقد الشركة، و تمليك ذلك تمليك للمعدوم.
٣- و اما اعتبار الايجاب و القبول في الشركة العقدية الصحيحة
فلان ذلك لازم افتراض كونها عقدا.