دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - ١ - اما ان الرضاع سبب لتحقق حرمة النكاح في الجملة
و الضابط الكلي: ان كل عنوان نسبي من العناوين السبعة المتقدمة إذا حصل مثله في الرضاع يكون موجبا للتحريم كالحاصل بالولادة، و اما إذا لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين فلا يكون موجبا لانتشار التحريم- الا في الاستثناء الآتي- و ان حصل بسببه عنوان خاص لو كان حاصلا بالولادة لكان ملازما مع أحد تلك العناوين، كما لو ارضعت امرأة أحد اخوين فانها تحرم عليه لصيرورتها اما له و لا تحرم على الاخ الآخر لأنها تصير بالرضاع أم اخيه، و هي ليست من المحرمات بعنوانها في باب النسب و انما تحرم فيه لكونها إما امّا نسبية أو زوجة الأب.
٢- تحرم على ابي الرضيع بنات المرضعة النسبيات دون الرضاعيات.
و تحرم أيضا بنات صاحب اللبن النسبيات و الرضاعيات. و هذان هما الاستثناءان من الضابط الكلي المتقدم.
٣- يحرم الرضيع على أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا و على أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا.
٤- في جواز زواج اولاد ابي المرتضع الذين لم يرتضعوا من اللبن بأولاد المرضعة نسبا و اولاد الفحل مطلقا خلاف.
٥- لا فرق في انتشار الحرمة بالرضاع بين كونه سابقا على العقد أو لاحقا له، فمن كانت له زوجة صغيرة و أرضعتها زوجته الكبيرة او بنته حرمت عليه لصيرورتها بنتا له، و هكذا في بقية الأمثلة.
و المستند في ذلك:
١- اما ان الرضاع سبب لتحقق حرمة النكاح في الجملة
فهو من ضروريات الدين. و يدل عليه قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ... أُمَّهاتُكُمْ