دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٥ - ٣ - و اما ان الخلع طلاق و ليس فسخا
٢- و اما انه مشروع
فهو مما لا اشكال فيه. و يدل عليه قوله تعالى: وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ[١]، و صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها: و اللّه لا ابرّ لك قسما و لا اطيع لك امرا و لا اغتسل لك من جنابة و لأوطئن فراشك و لآذنن عليك بغير اذنك و قد كان الناس يرخصون فيما دون هذا فاذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما اخذ منها فكانت عنده على تطليقتين باقيتين و كان الخلع تطليقة ...»[٢] و غيرها.
و عليه فالمشروعية لا تأمل فيها بل عن جماعة منهم شيخ الطائفة اختيار وجوبه عند تمرد الزوجة على القيام بحقوق الزوجية بحجة ان النهي عن المنكر واجب و هو لا يتم الا بالخلع[٣].
و التأمل في ذلك واضح باعتبار عدم تمامية المقدمة الثانية. و من هنا حمل في الحدائق الوجوب في كلام الشيخ على الثبوت[٤].
٣- و اما ان الخلع طلاق و ليس فسخا
فهو المشهور خلافا لشيخ الطائفة حيث اختار كونه فسخا لأنه لا ينشأ بلفظ الطلاق بل و لا ينوى به ذلك.
و الثمرة تظهر في عدّه من جملة الطلقات الثلاث و عدمه.
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] الكافي ٦: ١٣٩ الباب الخلع الحديث ١.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ٣.
[٤] الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٥٥.