دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٨ - ٨ - و اما اعتبار كون رأس المال عينا و ليس بدين
وجوب الوفاء بها.
و هذا مطلب سار في كل معاملة و لا يختص بالمضاربة.
٨- و اما اعتبار كون رأس المال عينا و ليس بدين
فللقصور في المقتضي و وجود المانع.
اما القصور في المقتضي فلان عنوان اعطاء المال المذكور في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة و غيرها ظاهر في دفع العين و لا يشمل الدين. و لا أقلّ من الشك فلا يمكن التمسك بها لإثبات مشروعيتها.
و اما المانع فهو موثقة السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه و لا يكون عنده فيقول: هو عندك مضاربة، قال: لا يصلح حتى تقبضه منه»[١].
و هي معتبرة السند بطرقها الاربع فراجع.
و السكوني و النوفلي و ان لم يوثقا بشكل خاص الا ان بالامكان التساهل في امرهما لبيان مرّ في بعض الأبحاث.
هذا و قد نسب إلى المشهور اعتبار ان يكون رأس المال من الذهب و الفضة المسكوكين و ادعي الاجماع على ذلك.
الا ان المناسب التعميم للأوراق النقدية لصدق عنوان المال- المذكور في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة و غيرها- عليها.
و الاجماع المدعى- بمعنى الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام- لم يثبت تحققه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٧ الباب ٥ من أبواب أحكام المضاربة الحديث ١.