دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٢ - ٢ - و اما اعتبار دوام العقد
أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١] متعرضا الى حكم الايلاء و محددا للفترة التي يتمكن الزوج فيها من اتخاذ القرار النهائي، و هي اربعة أشهر فاما ان يعود و يعيش معها او يخلي سبيلها بالطلاق. و من الطبيعي ان يشجّع الكتاب الكريم على الاول، و لذا قال: فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
٢- و اما اعتبار دوام العقد
فهو المشهور. و يدل عليه:
أ- قوله تعالى: وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ ... فانه ظاهر في اعتبار قبول الزوجة المؤلّى منها للطلاق و هو لا يتم الا في الدائمة.
ب- ان من لوازم صحة الايلاء جواز مطالبة الزوجة بالوطء، و هو لا يتم الا في الدائمة.
ج- التمسك بصحيحة عبد اللّه بن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«لا ايلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها»[٢].
د- اذا شك في ترتب الاثر بايلاء المتمتع بها يستصحب عدم ترتب الاثر لو فرض القصور في المقتضي.
و من ذلك يتضح التأمل فيما هو المنسوب الى السيد المرتضى من وقوعه بالمتمتع بها تمسكا بعموم الآية الكريمة الذي لا يخصصه عود الضمير الى البعض. و جواز المطالبة بالوطء لم يثبت كونه من لوازم مطلق الايلاء بل خصوص الايلاء المتعلق بالزوجة الدائمة[٣].
و وجه التأمل: ان عود الضمير الى البعض اذا لم يستلزم
[١] البقرة: ٢٢٦- ٢٢٧.
[٢] تهذيب الاحكام ٨: ٨ الرقم ٢٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ٣٠٨.