دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠١ - ٢ - من أحكام اليمين
لتحرم عليه مخالفته.
اجل يكره هذا النحو من اليمين بل تكره اليمين الصادقة الاخبارية أيضا لقوله تعالى: وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ[١]. و لو بقينا نحن و النهي المذكور فالمناسب هو الحرمة الا ان قوله تعالى بعد ذلك: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ[٢] يدل على ان اليمين التي يجب الالتزام بها و يحرم حنثها هي اليمين التي معها قصد و التزام قلبيان.
و في حديث الامام الصادق عليه السّلام: «اجتمع الحواريون الى عيسى عليه السّلام فقالوا: يا معلم الخير ارشدنا فقال: ان موسى نبي اللّه أمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين و انا آمركم ان لا تحلفوا باللّه كاذبين و لا صادقين»[٣]. و في حديث الرسول صلّى اللّه عليه و آله: «من اجلّ اللّه ان يحلف به اعطاه اللّه خيرا مما ذهب منه»[٤].
٢- من أحكام اليمين
لا تنعقد اليمين الا اذا كانت باللّه سبحانه من دون فرق بين ان يكون بلفظ الجلالة أو بسائر اسمائه بل و بترجمة ذلك أيضا.
و لا تحرم اذا كانت بغيره سبحانه و لكنها لا تنعقد.
[١] البقرة: ٢٢٤.
[٢] البقرة: ٢٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ١٤٠ الباب ١ من ابواب الايمان الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٦: ١٤٠ الباب ١ من ابواب الايمان الحديث ٣.