دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٧ - ١٢ - و اما استثناء حالة غيبة المطلق
زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «اما طلاق السنة فاذا اراد الرجل ان يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر فاذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين ...»[١].
و صحيحة الفضلاء عن ابي جعفر و ابي عبد اللّه عليهما السّلام: «اذا طلّق الرجل في دم النفاس او طلّقها بعد ما يمسها فليس طلاقه اياها بطلاق»[٢] و غيرهما.
بل قد يستفاد ذلك من قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ[٣]، فان المقصود اذا أردتم طلاق النساء فطلقوهنّ لزمان عدتهن بحيث يأخذ زمان العدة بالشروع من حين تحقق الطلاق، و ليس ذلك الا بان يقع الطلاق في طهر لا مواقعة فيه فان العدة كما يأتي- ان شاء اللّه تعالى- هي ثلاثة قروء بمعنى ثلاثة اطهار، فلو وقع الطلاق في الحيض لم يمكن شروع العدة- بالمعنى المذكور- من حين الطلاق كما هو واضح، و لو وقع في طهر المواقعة لم يمكن ذلك أيضا لان المقصود من الاطهار الثلاثة هي الاطهار الخالية من المواقعة، و معه فيحتاج إلى مرور ثلاثة اطهار جديدة منفصلة عن الطلاق.
١٢- و اما استثناء حالة غيبة المطلّق
فأمر متسالم عليه للروايات المتعددة الواردة بلسان: «خمس يطلقهن أزواجهن متى شاءوا: الحامل المستبين حملها، و الجارية التي لم تحض، و المرأة التي قعدت من
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٢٨٠ الباب ٩ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٢٧٩ الباب ٩ من ابواب مقدمات الطلاق الحديث ١.
[٣] الطلاق: ١.