دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤١ - ٢ - و اما البذر
معين من الناتج نفسه بعد التخمين، و لا يضر لو اتضحت بعد ذلك الزيادة أو النقيصة.
و يجوز للعامل ما دام لم تشترط عليه مباشرة الزرع بنفسه ان يؤجر الغير او يزارعه.
و المستند في ذلك:
١- اما ان المزارعة عقد لازم لا ينفسخ الا بما ذكر
فلما تقدم في مبحث الاجارة تحت عنوان «من أحكام عقد الاجارة».
٢- و اما البذر
فقد يقال بلزوم كونه على العامل تمسكا بصحيحة يعقوب بن شعيب عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «... و سألته عن المزارعة فقال:
النفقة منك و الارض لصاحبها، فما اخرج اللّه من شيء قسّم على الشطر و كذلك اعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر حين أتوه فأعطاهم إيّاها على ان يعمروها و لهم النصف مما اخرجت»[١].
الا انه يلزم حملها على المتعارف في تلك الفترة- خصوصا بعد ملاحظة الاستشهاد بسيرة النبي صلّى اللّه عليه و آله- لصراحة بقية الروايات في جواز عدم كونه على العامل، كما في موثقة سماعة: «سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر و البقر و تكون الارض و الماء و الخراج و العمل على العلج، قال: لا بأس به»[٢] و غيرها.
على ان الحكم متسالم عليه بين الاصحاب. بل قد يدعى ان سيرة المزارعين المتصلة بزمن المعصوم عليه السّلام هي على ذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٣ الباب ١٠ من أحكام المزارعة و المساقاة الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٤ الباب ١٢ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة الحديث ١.
و العلج هو الرجل الضخم من الكفار او مطلق الكافر.