دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - ٧ - و اما انه بعد تحقق الحوالة تشتغل ذمة المحال عليه للمحال و تبرأ من اشتغالها للمحيل
و اما استثناء الحوالة على المفلس فللصحيحة نفسها.
٥- و اما جواز اشتراط خيار الفسخ للثلاثة
فلان الحوالة و ان كانت لازمة الا ان لزومها ليس حكميا بل حقي، و معه فيمكن التمسك بعموم قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[١].
٦- و اما براءة ذمة المحيل بمجرد تحقق الحوالة و لو مع عدم ابراء المحال
فللصحيحة المتقدمة.
و قد يقال بالتوقف على ابراء المحال لصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام: «الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال: برئت مما لي عليك، فقال: إذا ابرأه فليس له ان يرجع عليه، و ان لم يبرئه فله ان يرجع على الذي احاله»[٢].
و الجواب: ان الصحيحة المذكورة معارضة بالصحيحة السابقة الدالة على تحقق البراءة بالحوالة الا مع اتضاح كونها حوالة على مفلس، و لصراحة الثانية فيما تدل عليه يلزم حمل الاولى على بعض المحامل- تطبيقا لقاعدة متى ما اجتمع النص و الظاهر تصرف في الثاني بقرينة الاول- من قبيل ان يقال: ان المقصود من الابراء هو قبول الحوالة دون الابراء نفسه، فيراد بقوله عليه السّلام: «إذا ابرأه فليس ...»: إذا قبل المحال الحوالة فليس له الرجوع على المحيل.
٧- و اما انه بعد تحقق الحوالة تشتغل ذمة المحال عليه للمحال و تبرأ من اشتغالها للمحيل
فلانه بعد اشتغالها للمحال- الذي هو لازم براءة ذمة المحيل من دين المحال- يلزم براءتها من الاشتغال للمحيل
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٨ الباب ١١ من أحكام الضمان الحديث ٢.