دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١١ - ١٠ - و اما جواز النظر إلى المرأة التي يراد التزوج بها
تعالى: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ ... أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ[١] عدم جوازه الا ان مقتضى صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام: «يؤخذ الغلام بالصلاة و هو ابن سبع سنين. و لا تغطّي المرأة شعرها منه حتى يحتلم[٢] الجواز. و لا بدّ من تقييد اطلاق مفهوم الآية الكريمة بها.
١٠- و اما جواز النظر إلى المرأة التي يراد التزوج بها
فهو محل وفاق في الجملة لجملة من النصوص، كصحيح هشام بن سالم و حماد بن عثمان و حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بان ينظر الى وجهها و معاصمها إذا أراد ان يتزوجها»[٣]، و موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام: «رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد ان يتزوجها قال: لا بأس انما هو مستام فان يقض أمر يكون»[٤].
و ذهب بعض الفقهاء إلى جواز النظر إلى جميع بدنها ما عدا العورة تمسكا باطلاق بعض الروايات، كصحيحة محمد بن مسلم:
«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة أ ينظر إليها؟ قال:
نعم، انما يشتريها بأغلى الثمن»[٥].
و انما استثنيت العورة للتسالم على عدم جواز النظر إليها.
و دعوى الشيخ الاعظم ان تخصيص جواز النظر في صحيحة
[١] النور: ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩ الباب ١٢٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩ الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٢.
و المعاصم: جمع معصم، و هو موضع السوار من الساعد.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٦٠ الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩ الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.