دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٦ - ١١ - و اما الحرمة المؤبدة بالطلاق التاسع العدي
بانت منه و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره»[١] و غيرها.
و يستفاد من الصحيحة اضافة بعض القيود الاخرى للطلاق العدي أكثر مما نقلناه في تفسير الفقهاء، من قبيل ان يكون الرجوع قبل ان تحيض الحيض الاول و لا يكفي الرجوع اثناء العدة متى ما تحقق.
ثم انه ذكر الشهيد الثاني في الروضة ان اطلاق الطلاق العدي على مجموع الطلقات الثلاث المتقدمة يشتمل على المسامحة، فان الطلاق العدي هو الاول و الثاني دون الثالث، فانه ليس عديّا حيث لا يمكن الرجوع فيه[٢].
و الامر سهل بعد عدم المشاحة في الاصطلاح فيمكن افتراض وضع مصطلح الطلاق العدي للطلقات الثلاث بالشكل المتقدم.
١١- و اما الحرمة المؤبدة بالطلاق التاسع العدي
فمتسالم عليها.
و تدل على ذلك رواية زرارة و داود بن سرحان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«... و الذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات و تزوج ثلاث مرات لا تحل له ابدا»[٣] و غيرها.
و ليس في السند من يتأمل فيه سوى المثنى- فانه مشترك بين جماعة لم تثبت وثاقة بعضهم- و الامر فيه سهل بعد رواية البزنطي عنه بناء على تمامية كبرى وثاقة كل من روى عنه أحد الثلاثة.
هذا من حيث السند.
و اما الدلالة فالقدر المتيقن منها هو الطلاق العدي.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٤٨ الباب ٢ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١.
[٢] الروضة البهية ٢: ١٣١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٥٨ الباب ٤ من أقسام الطلاق الحديث ٤.