دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٨ - ١٤ - و اما الاطلاقات الثلاثة للطلاق السني
بقول ابن بكير، فان الرواية اذا كان بينهما زوج»[١].
و مناقشة رأي ابن بكير واضحة، فان مقتضى اطلاق الآية الكريمة و الرواية المتقدمتين في الرقم ٥ عدم الفرق بين الطلاق العدي و غيره في تحقق الحرمة بالطلاق الثالث حتى تنكح زوجا غيره. و لا مقيد للإطلاق المذكور سوى صحيحة رفاعة، و لكنها خاصة بما اذا تزوج رجل آخر بالمطلقة بعد الطلاق، و محل الكلام فيما اذا لم يتخلل الزواج بآخر بين الطلقات.
١٣- و اما الحرمة المؤبدة في الطلاق التاسع اذا لم يكن عديّا
فالمشهور عدمها.
و المناسب عدم الفرق بين العدي و غيره، ففي كليهما تثبت الحرمة المؤبدة في الطلاق التاسع لإطلاق رواية زرارة و داود بن سرحان المتقدمة في الرقم ١١. و لا وجه لتخصيصها بالطلاق العدي الا اذا تمّ اجماع تعبدي على ذلك.
قال في الجواهر- بعد ذكر رواية زرارة و داود و غيرها من الروايات الاخرى- ما نصه: «الا ان الجميع كما ترى لا صراحة فيه في اشتراط التحريم بالتسع في الطلاق العدي على الوجه المزبور بل ظاهره الاطلاق. فالعمدة حينئذ الاجماع»[٢].
و المناسب تحفظا من مخالفة المشهور و الاجماع المدعى التنزل من الفتوى بالتعميم الى الاحتياط.
١٤- و اما الاطلاقات الثلاثة للطلاق السني
فالوجه فيها:
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٥٣ الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١١.
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ١٢٢.