دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٨ - ٩ - و اما ان عدة المتوفى زوجها اربعة اشهر و عشرة ايام
و في مقابل ذلك قول الشيخ الصدوق و آخرين بان عدتها اقرب الاجلين من الوضع و الاقراء او ثلاثة اشهر تمسكا بصحيحة ابي الصباح عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «طلاق الحامل واحدة و عدتها اقرب الاجلين»[١]، و صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «طلاق الحبلى واحدة و أجلها ان تضع حملها و هو أقرب الاجلين»[٢] و غيرهما[٣].
و لا يخفى ان الواو في فقرة: «و هو أقرب الاجلين» حالية لا استئنافية، اذ قد يكون الوضع أقرب الاجلين و قد لا يكون.
هذا قول الشيخ الصدوق.
و لا تبعد وجاهته لان الآية الكريمة و الطائفة الاولى من الروايات مطلقة من حيث كون الوضع أقرب الاجلين أو لا فتقيد بالطائفة الثانية الدالة على ان الوضع تنتهي به العدة فيما اذا كان أقرب الاجلين.
و لأجل هذا مال صاحب الجواهر الى القول المذكور[٤].
٩- و اما ان عدة المتوفى زوجها اربعة اشهر و عشرة ايام
فهو من ضروريات الفقه بل الدين. و يدل على ذلك قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً[٥].
و اما ما تضمنه قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ[٦] فهو تشريع قبل نزول
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤١٨ الباب ٩ من ابواب العدد الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤١٩ الباب ٩ من ابواب العدد الحديث ٦.
[٣] جواهر الكلام ٣٢: ٢٥٢.
[٤] جواهر الكلام ٣٢: ٢٥٣.
[٥] البقرة: ٢٣٤.
[٦] البقرة: ٢٤٠.