دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧١ - ١٠ - و اما ان من أحس بامارات الموت يلزمه ما ذكر
بناظر الى الأثر الوضعي بل التكليفي فقط.
٦- و اما ان الودعي يلزمه ايصال الوديعة إلى صاحبها لو فسخ
فلوجوب ردّ الامانات إلى أهلها كما دلّ عليه قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها[١].
و اما الضمان لو فسخ الودعي و لم يوصل الوديعة إلى صاحبها و تلفت أو تعيبت فلان ذلك من التفريط في أمر الوديعة.
٧- و اما وجوب التحفظ على الوديعة بما هو المتعارف في أمثالها
فلاستبطان قبول الودعي الوديعة تعهّده بذلك.
على ان ردّ الامانة إلى أهلها واجب، و التحفظ المذكور مقدّمة له فيكون واجبا.
٨- و اما عدم ضمان الودعي التلف و التعيب لو حصل من دون تعدّ أو تفريط
فللحديث الصحيح عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «ليس لك ان تتهم من قد ائتمنته و لا تأتمن الخائن و قد جربته»[٢].
على ان بالامكان ان يقال: ان التعاقد على الاستيداع يستبطن عرفا التعاقد على ذلك أيضا.
٩- و اما عدم جواز التصرف في الوديعة
فلان ذلك مقتضى عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذنه، بل لا معنى للأذن في التصرّف و الا كان المورد عارية لا وديعة.
١٠- و اما ان من أحسّ بامارات الموت يلزمه ما ذكر
فلان ذلك مقتضى التحفظ الواجب في أمر الامانة، و من دونه يصدق التفريط.
[١] النساء: ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٢٩ الباب ٤ من أحكام الوديعة الحديث ١٠.