دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٠ - ٢ - و اما انها مشروعة
و المستند في ذلك:
١- اما ان الوصية ما تقدم
فهو من واضحات الفقه.
و اما انقسامها الى ما ذكر فكذلك حيث ان متعلق الوصية تارة يكون هو الملكية او الاختصاص بنحو شرط النتيجة، و اخرى هو التمليك او الاختصاص بنحو شرط الفعل او تصرفا آخر غير التمليك.
و الوصية في الاول تمليكية و في الثاني عهدية.
٢- و اما انها مشروعة
فهو من ضروريات الدين. و يدل على ذلك قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ* فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١].
و موردها و ان كان خاصا بالوصية للوالدين و الاقربين الا ان فقرة:
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ تدل على امضاء مطلق الوصية للاستشهاد بها في بعض الروايات على نفوذ مطلق الوصية، ففي صحيحة محمد بن مسلم: «سألت ابا جعفر عليه السّلام عن الرجل اوصى بماله في سبيل اللّه قال: اعطه لمن اوصى له به و ان كان يهوديا او نصرانيا ان اللّه عز و جل يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ»[٢].
و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ...[٣]، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
[١] البقرة: ١٨٠- ١٨١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١١ الباب ٣٢ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ١.
[٣] المائدة: ١٠٦.