دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - ٢ - و اما شرعيتها
رواية الشيخ اسندت إلى ابي عبد اللّه عليه السّلام[١].
٢- و اما شرعيتها
فليست محلا للخلاف عندنا بل عند أكثر علماء الإسلام على ما في الجواهر[٢].
و تدل عليها الضرورة الفقهية و الروايات الخاصة كالصحيحة المتقدمة و غيرها.
و هناك بحث عن امكان اثبات شرعيتها بمقتضى القاعدة و قطع النظر عن الروايات الخاصة و عدمه.
فقيل بعدم الامكان، بتقريب ان المزارعة تتضمن تمليك العامل حصته من الناتج، و حيث انه لا وجود لها حين العقد فلا يمكن تمليكها عقلائيا لان غير الموجود ليس بمملوك كي يقبل التمليك. و هل ترى امكان ان يبيع الشخص السمكة التي سيصطادها بعد ساعة أو يهب الشيء الذي يشتريه بعد ذلك؟ كلا، انه ليس عقلائيا، و عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٣] و نحوه منصرف عنه.
و عليه فيحتاج اثبات الصحة إلى دليل خاص غير مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و هذا الكلام لا يختص بالمزارعة بل يعم ما كان على شاكلتها، كالمضاربة و المساقاة.
و لربما يشير الى اختيار هذا الاحتمال صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث تمسك- في تعليل عدم جواز اجارة الارض للزراعة بما يخرج منها-
[١] حسب بعض نسخ التهذيب على ما اشير اليه في هامش الطبعة القديمة من وسائل الشيعة.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢.
[٣] المائدة: ١.