دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٩ - ١ - اما التخلص من الربا بما ذكر
و نسيئة- حتى مع فرض التفاضل في المالية، بل يجوز مع اتحادها أيضا إذا افترض كون العوضين شخصيين.
كما يجوز أيضا بيع الصكوك على ثالث بأقل إذا كانت تعبر واقعا عن دين.
و العملة النقدية إذا كانت مصنوعة من الفضة و نحوها من المعادن الموزونة لا يجوز تبديلها إلى ابعاضها مع فرض التفاضل بين الاصل و الابعاض و فرض كونها خالصة.
و الربا كما يحرم اخذه يحرم دفعه و كتابته و الشهادة عليه.
و الحنطة و الشعير في باب الربا جنس واحد و ان كانا في غيره جنسين.
و من تعامل بالربا و هو جاهل بالحكم أو بالموضوع ثم التفت و تاب فلا يلزمه ارجاعه.
و من ورث مالا فيه اموال ربوية فمع عدم تميزها فلا شيء عليه و الا لزم ردها على مالكها مع معرفته، و مع عدمها يتعامل معها معاملة مجهول المالك.
و المستند في ذلك:
١- اما التخلص من الربا بما ذكر
فهو على طبق القاعدة لو كان ايقاع كل جنس مقابل ما يخالفه مقصودا للمتعاقدين كما هو واضح.
و اما إذا لم يكن مقصودا فالانصراف إلى المخالف يحتاج إلى دليل. و قد دلّت عدّة روايات على ذلك لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج:
«... اشتري الف درهم و دينارا بالفي درهم، فقال: لا بأس بذلك ان ابي كان اجرأ على أهل المدينة مني فكان يقول هذا، فيقولون: انما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط الف درهم و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، و كان يقول لهم: نعم الشيء الفرار من الحرام