دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٧ - و اما تبعية التصدي للعمل و كيفيته لما تم الاتفاق عليه
و يكفي كل ما يدل عليهما، كقول احدهما: تشاركنا مع قبول الآخر، بل لا يبعد الاكتفاء بالمعاطاة، كما لو مزج المالان بقصد الاشتراك في التجارة و ما يترتب عليها من ربح أو خسارة، فانه بعد صدق العقد بذلك يشمله عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١].
و اما اعتبار البلوغ و بقية الشروط فلان ذلك من الشرائط العامة في كل عقد.
٤- و اما التساوي في الربح و الخسارة مع تساوي المالين و الا فبالنسبة
فذلك لقاعدة تبعية الربح و النماء للمال.
٥- و اما جواز اشتراط الزيادة في مقابل العمل أو زيادته
فلانه شرط سائغ و مشمول لعموم قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[٢].
٦- و اما القول بعدم جواز اشتراط الزيادة مع تساوي المالين و العمل
فقد علل بكونه اكلا للمال بالباطل، و قد نهي عنه في قوله تعالى:
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ[٣].
و اما وجه القول بجواز ذلك فهو التمسك بعموم «المسلمون عند شروطهم».
و دعوى انه مخالف لمقتضى العقد مدفوعة بانه مخالف لمقتضى اطلاقه لا لأصله.
٧- و اما تبعية التصدي للعمل و كيفيته لما تمّ الاتفاق عليه
فلأن عقد الشركة على ما تقدم يرجع اما إلى الاذن في التصرف أو إلى تمليك
[١] المائدة: ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٣] النساء: ٢٩.