دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٦ - ١ - اما ان بيع الصرف ما ذكر
٦- بيع الصرف
و هو بيع الذهب أو الفضة باحدهما مسكوكين كانا أو لا.
و يشترط- لدى المشهور- في صحة البيع المذكور التقابض قبل تحقق الافتراق بينهما حتى مع وحدة الجنس.
و إذا كان العوضان متحدي الجنس يلزم تساويهما أيضا، بخلاف ما إذا كانا مختلفي الجنس فانه لا يلزم تساويهما و ان لزم التقابض.
و يختص لزوم التقابض بالبيع دون الصلح.
و لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية لو بيع بعضها ببعض.
و المستند في ذلك:
١- اما ان بيع الصرف ما ذكر
فهو من واضحات الفقه و لم ينقل فيه خلاف. بيد ان تحديد المقصود منه غير مهم لعدم ترتب حكم على العنوان المذكور شرعا، و انما المهم ملاحظة حكم بيع الصرف، و هو لزوم التقابض قبل الافتراق، و انه لأي بيع ثبت.
و الحكم المذكور لم يثبت في الروايات الا لبيع الذهب بالفضة أو بالعكس و لم يثبت لبيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة فلاحظ صحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السّلام: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
لا يبتاع رجل فضة بذهب الا يدا بيد، و لا يبتاع ذهبا بفضة الا يدا بيد»[١]، و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا اشتريت ذهبا
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٨ الباب ٢ من أبواب الصرف الحديث ٣.