دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٣ - ٥ - و اما انه يحرم على ابي المرتضع بنات صاحب اللبن
شاء اللّه تعالى. و اذا لم تكن حرمة بينهما فلا تسري الحرمة الى ابي المرتضع، فان الرواية سؤالا و جوابا ناظرة الى اولاد المرضعة الذين يحرمون على المرتضع و ان مثل هؤلاء الاولاد هل يحرمون على ابي المرتضع بعد ما حرموا على ابنه؟ و اما اولادها الذين لا يحرمون على المرتضع فعدم حرمتهم على ابي المرتضع مما لا تأمل فيه و لا يخطر ببال السائل السؤال عن حكمهم بالاضافة اليه و هم خارجون عن مفروض الرواية و داخلون في عمومات الحل.
٥- و اما انه يحرم على ابي المرتضع بنات صاحب اللبن
- و هو ما يعبر عنه في لسان الفقهاء بجملة: لا ينكح ابو المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسبا و رضاعا- بالرغم من عدم اقتضاء القاعدة لذلك- بالبيان المتقدم- فلصحيحة علي بن مهزيار: «سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السّلام: ان امرأة ارضعت لي صبيا فهل يحل لي ان اتزوج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما اجود ما سألت، من هاهنا يؤتى ان يقول الناس: حرمت عليه امرأته، من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره»[١] فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي ارضعت لي هي ابنة غيرها فقال: «لو كنّ عشرا متفرقات ما حلّ لك شيء منهن و كنّ في
[١] اي من هاهنا يأتي الجهل على الناس حيث يقولون: ان لبن الفحل يحرّم زوجة الفحل عليه، و لكنه اشتباه، فان لبن الفحل لا يوجب ذلك بل يوجب ما ذكرت و هو حرمة بنت صاحب اللبن على ابي المرتضع.
هكذا فسّر في الوافي ٢١: ٢٤٧ العبارة المذكورة. و فسّرها الحرّ في هامش وسائله بشكل آخر فراجع. و الأمر سهل بعد عدم توقف الاستدلال بالصحيحة على فهم المراد من الجملة المذكورة.