دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٧ - ٣ - و اما ان التقابض شرط في الصحة
بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه و ان نزا حائطا فانز معه»[١] و غيرهما تجد ذلك واضحا فيها.
و عليه لا بدّ في تعميم الحكم بلزوم التقابض في حالة وحدة الجنس من التمسك بالتسالم و عدم القول بالفصل. فان تمّ ذلك و الا فالمناسب عدم لزوم ذلك فيها.
اجل يلزم عدم كون احدهما مؤجلا و الا لزمت الزيادة الحكمية- التي تقدم في البحث عن الربا- منع المشهور من جوازها.
٢- و اما التعميم لغير المسكوك
فلإطلاق النصوص.
٣- و اما ان التقابض شرط في الصحة
فلما تقدم من النصوص، فان الامر في باب المعاملات ظاهر في الارشاد الى الشرطية دون الحكم التكليفي.
و عليه فاحتمال وجوب التقابض في باب الصرف وجوبا تكليفيا بحيث يؤثم على عدمه ضعيف.
ثم ان المنسوب للمحقق الأردبيلي عدم لزوم التقابض وضعا، بدعوى عدم صراحة الاخبار في ذلك، فان تعبير «يدا بيد» كناية عن كون العوضين نقدا لا مؤجلين و ليس كناية عن التقابض[٢].
و فيه: ان التعبير المذكور ان لم يكن ظاهرا في اعتبار التقابض فلا أقل من اجماله، و يكفينا آنذاك دليلا على لزوم التقابض صحيحة منصور لصراحتها في ذلك.
اجل يمكن ان يناقش بان الروايات السابقة و ان كانت دالة على
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٩ الباب ٢ من أبواب الصرف الحديث ٨.
[٢] الحدائق الناضرة ١٩: ٢٧٩.