دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - ٦ - و اما الخلاف في جواز التصالح على الجنس الربوي بمماثله مع التفاضل
و صحيح الحلبي السابقين.
و مع التنزل و افتراض نظرهما إلى أصل التشريع دون الخصوصيات يمكن التمسك بصحيح محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه و لا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك ولي ما عندي فقال: لا بأس بذلك إذا تراضيا و طابت أنفسهما»[١].
و احتمال ان المنظور للحديث الابراء دون الصلح مدفوع بان ظاهره المعاوضة التي لا مجال لها الا في الصلح.
٥- و اما ان الجهالة مغتفرة حتى مع امكان تحصيل العلم
فللإطلاق أيضا.
٦- و اما الخلاف في جواز التصالح على الجنس الربوي بمماثله مع التفاضل
فيستند إلى الاخبار الدالة على اعتبار المماثلة، فانه قد يدعى انصرافها إلى خصوص البيع فيلزم اختصاص التحريم به و قد ينكر ذلك و يتمسك باطلاقها فيلزم تعميم التحريم للصلح أيضا.
و من تلك الاخبار صحيحة محمد بن مسلم و زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «الحنطة بالدقيق مثلا بمثل، و السويق بالسويق مثلا بمثل، و الشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به»[٢].
و صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الفضة بالفضة مثلا بمثل،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٦٦ الباب ٥ من أحكام الصلح الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٠ الباب ٩ من أبواب الربا الحديث ٢.