دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٧ - ١٠ - و اما انه لا ينتفي الولد شرعا في مرحلة الظاهر من دون لعان أو بينة
اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى شبهه فرأى شبها بيّنا بعتبة فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش و للعاهر الحجر ...»[١].
٨- و اما جواز نفيه عند عدم امكان الانتساب
فلان الفراش لا يتحقق بمجرد العقد خلافا لأبي حنيفة حيث نسب اليه تحققه بذلك فقد نقل العيني: «شذّ ابو حنيفة فيما اذا عقد شخص على امرأة و طلقها عقيب النكاح من غير امكان الوطء فأتت بولد لستة أشهر من وقت العقد حيث ألحقه بالزوج. و هذا خلاف ما جرت به عادة اللّه من ان الولد انما يكون من ماء الرجل و المرأة»[٢] بل يتحقق بالعقد مع امكان الالتحاق بالزوج، فان القاعدة شرعت في حالات الشك في الانتساب اذ مع الجزم بالانتساب الى الزوج فلا معنى لان يعبدنا الشارع بالالحاق به لأنه تعبد بما هو معلوم بالوجدان، كما لا معنى للتعبد مع الجزم بعدم امكان الالتحاق اذ لا يمكن التعبد بما يجزم بعدمه.
٩- و اما وجوب نفيه في حالة الجزم بعدم الانتساب
فلأجل ان لا ترتب عليه أحكام الولد من الميراث و النكاح و النظر الى المحارم و غير ذلك مما يعلم بمبغوضية الشارع لترتيبه.
١٠- و اما انه لا ينتفي الولد شرعا في مرحلة الظاهر من دون لعان أو بينة
فلقاعدة الفراش الحاكمة بالالتحاق ظاهرا بصاحب الفراش.
[١] صحيح مسلم كتاب الرضاع الباب ١٠ الولد للفراش و توقي الشبهات الحديث ١٤٥٧.
[٢] عمدة القاري ١١: ١١٠ و هو شرح العيني لصحيح البخاري.