دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٤ - ٦ - و اما انه لا تصح الوصية الا بمقدار الثلث
الاطمئنان باداء الوارث لها، اما ردّها مع فرض عدم مطالبة صاحبها بها فليس واجبا.
و ينبغي الالتفات الى ان اداء الوارث لها اذا كان موقوفا على الايصاء بها و الاشهاد عليها وجب ذلك من باب وجوب مقدمة الواجب و لو عقلا.
٥- و اما ان الديون يجب اداؤها عند ظهور امارات الموت اذا كانت حالّة
فهو مذكور في كلمات غير واحد من الاعلام.
و المناسب ان يقال: انه مع مطالبة المالك بها يجب اداؤها اذا كانت حالة سواء ظهرت امارات الموت أم لا، و مع عدم مطالبته بها فلا موجب للإلزام بادائها، فجعل الامر دائرا مدار ظهور امارات الموت و عدمه بلا وجه.
٦- و اما انه لا تصح الوصية الا بمقدار الثلث
فهو المعروف بين الاصحاب. و قد دلت عليه روايات متعددة، كموثقة عمار الساباطي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الميت احق بماله ما دام فيه الروح يبين فيه[١] فان قال:
بعدي فليس له الا الثلث»[٢] و غيرها.
و نسب الخلاف في ذلك الى الشيخ علي بن بابويه و انه اجازها في جميع التركة[٣].
و قد يستدل له بثلاث روايات:
[١] قال في الوافي ٢٤: ٦٧« ابان فيه: اي عزله عن ماله و سلّمه الى المعطى له في مرضه و لم يعلّق اعطاءه على الموت».
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٧ الباب ١١ من أحكام الوصايا الحديث ١٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٨١.