دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٠ - ٦ - و اما عدم ترتب اثر - من الكفارة و الاثم - على يمين المناشدة
٥- و اما استثناء حالة دفع الظلم
فلعدة روايات كصحيحة اسماعيل بن سعد الاشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السّلام: «سألته ... عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه قال: لا جناح عليه. و سألته هل يحلف الرجل على مال اخيه كما يحلف على ماله؟
قال: نعم»[١] و غيرها.
هذا اذا لم يصل الامر الى درجة الاضطرار او الاكراه و الا فالامر اوضح لحديث: «رفع عن امتي ما اضطروا اليه و ما استكرهوا عليه»[٢].
و هل يلزم لجواز الحلف كذبا عدم امكان التخلص بالتورية؟
مقتضى اطلاق الصحيحة السابقة عدم اعتبار ذلك.
٦- و اما عدم ترتب اثر- من الكفارة و الاثم- على يمين المناشدة
فلقوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ[٣] و لموثق حفص و غير واحد من اصحابنا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن الرجل يقسم على اخيه قال: ليس عليه شيء انما اراد اكرامه»[٤] و غيره.
و في صحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قول اللّه عز و جل:
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال: هو لا و اللّه و بلى و اللّه»[٥].
بل لا نحتاج الى نص خاص و يكفينا مقتضى القاعدة اذ المحلوف عليه لم يحلف ليلزم به و الحالف نفسه لم يتحقق منه التزام بفعله
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٦٢ الباب ١٢ من أبواب الايمان الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥ الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس الحديث ١.
[٣] البقرة: ٢٢٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٩ الباب ٤٢ من ابواب الايمان الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٦: ١٧٤ الباب ١٧ من ابواب الايمان الحديث ٣.