دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - ٩ - و اما انها تبطل بموت الموكل و جنونه و اغمائه
ذلك- فهو المشهور لأنها و ان كانت جائزة في حدّ نفسها الا ان ذلك لا ينافي لزومها بسبب الاشتراط.
اجل تردد المحقق في كتاب الرهن من شرائعه فيما لو اشترطت في عقد الرهن وكالة المرتهن في بيع العين المرهونة متى لم يتم تسديد القرض في الموعد المقرر[١]، الا انه كما ترى.
هذا و قد زاد بعض الاعلام قائلا: لو اشترطت الوكالة ضمن العقد الجائز لزم العمل بالشرط ما دام العقد باقيا و ان جاز فسخ العقد فيزول لزوم الشرط بالتبع[٢].
ثم انه إذا افترض اشتراط الوكالة ضمن عقد لازم بنحو شرط الفعل كان العمل بالشرط واجبا تكليفا الا انه لو عصى المشترط عليه فلا يلزم سوى الاثم و لا تتحقق الوكالة.
٨- و اما القول بلزومها لو اشترط عدم العزل ضمن عقد الوكالة فهو من جهة لزوم العمل بالشرط
بمقتضى قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[٣].
و توهم لزوم الدور مندفع بان لزوم الشرط ليس موقوفا على بقاء الوكالة بل على ايقاع عقدها و قد حصل.
٩- و اما انها تبطل بموت الموكل و جنونه و اغمائه
فقد قيل: انه لا مستند له سوى الاجماع[٤].
الا انه يمكن ان يقال: ان الوكالة هي في روحها اذن خاص تترتب
[١] شرائع الإسلام ٢: ٣٣٤ انتشارات استقلال.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٢٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٣٦٢.