دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٣ - ٢ - و اما ثبوت اللعان في مورد القذف
امسك و وعظه. ثم قال: اتق اللّه فان لعنة اللّه شديدة ثم قال: اشهد الخامسة ان لعنة اللّه عليك ان كنت من الكاذبين قال: فشهد فأمر به فنحي. ثم قال عليه السّلام للمرأة: اشهدي اربع شهادات باللّه ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به قال: فشهدت ثم قال لها: امسكي فوعظها ثم قال لها: اتقي اللّه فان غضب اللّه شديد، ثم قال لها: اشهدي الخامسة ان غضب اللّه عليك ان كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قال:
فشهدت قال: ففرّق بينهما و قال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما»[١].
٢- و اما ثبوت اللعان في مورد القذف
فهو المشهور. و تدل عليه الآية الكريمة و صحيحة ابن الحجاج المتقدمة و غيرها.
هذا و نسب الى الشيخ الصدوق عدم ثبوت اللعان في مورد القذف و انحصاره بنفي الولد و انه في القذف يتعين الجلد ثمانين مستندا في ذلك الى صحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته و لا يكون اللعان الا بنفي الولد»[٢].
و التأمل في ذلك واضح، فان الحديث المذكور مضافا الى معارضته بخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «لا يكون اللعان الا بنفي الولد. و قال: اذا قذف الرجل امرأته لا عنها»[٣] هو مخالف بنحو صريح للآية الكريمة المتقدمة فيلزم طرحه أو تأويله بما ذكره الشيخ
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٨٦ الباب ١ من أبواب اللعان الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٦٠٤ الباب ٩ من أبواب اللعان الحديث ٢.
و قد نقل رأي الشيخ الصدوق هذا في الجواهر ٣٤: ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٦٠٤ الباب ٩ من أبواب اللعان الحديث ١.