دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٤ - ٢ - و اما الكتابية
فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير ...»[١] و غيرها.
هذا و قد يستدل على عدم الجواز بما يلي:
أ- التمسك بالآية المتقدمة وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ بعد تفسير المشرك بما يعمّ الكتابي لقوله تعالى: وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ... اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[٢].
و فيه: ان كلمة «المشرك» منصرفة عن الكتابي. و التعبير في قوله تعالى: سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ لا يتنافى مع دعوى الانصراف المذكورة، و لذا نلاحظ عطف الكتابي على المشرك في جملة من الآيات، كقوله تعالى: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ لَا الْمُشْرِكِينَ ...[٣] و غيره.
ب- التمسك بقوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ ...[٤]، بتقريب ان الزواج بالكتابية لما كان موجبا لموادتها المنهي عنها فيلزم ان يكون محرما.
و فيه: انه لا تلازم بين الزواج و المودة. و مع التنزل يمكن القول بان المنهي عنه هو موادة من حادّ اللّه و رسوله من حيث الوصف المذكور لا
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤١٢ الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ١.
[٢] التوبة: ٣٠- ٣١.
[٣] البقرة: ١٠٥.
[٤] المجادلة: ٢٢.