دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٨ - ٣ - و اما وجوب الكفارة في مخالفة اليمين من القسم الاول
ب- اليمين التي يستعان بها في مقام الطلب و المناشدة، كقول القائل: اقسم عليك باللّه ان تفعل كذا.
ج- اليمين التي يقصد بها تأكيد ما التزمه الشخص على نفسه، كما اذا التزم بترك التدخين و اكّده بقوله: «و اللّه لا أدخّن»، فانه لا يقصد بذلك الاخبار عن عدم تدخينه في المستقبل و تأكيده من خلال القسم، كما هو الحال في القسم الاول بل هناك التزام بترك ذلك و تأكيد ذلك الالتزام بواسطة اليمين.
و اليمين التي هي محل البحث و يقال انه يجب الوفاء بها و يوجب حنثها الكفارة هي ما كان من قبيل القسم الاخير، و اما غيرها فلا يجب الوفاء به بل لا معنى لذلك لعدم وجود التزام ليجب الوفاء به او لتحرم مخالفته فالمخالفة غير متصورة ليتحقق الحنث و تجب الكفارة. اجل مخالفة اليمين للواقع المخبر عنه متصورة و لكنها شيء آخر غير مخالفة الحالف نفسه لليمين.
٢- و اما انه يجب الوفاء باليمين التي يقصد بها تأكيد ما التزمه المكلف على نفسه
فهو من واضحات الفقه. قال تعالى: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها[١]، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ[٢]، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ... وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ[٣].
٣- و اما وجوب الكفارة في مخالفة اليمين من القسم الاول
فهو
[١] النحل: ٩١.
[٢] البقرة: ٢٢٥.
[٣] المائدة: ٨٩.