دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦١ - ٧ - و اما عدم صحة هبة المنافع
لا يمكن الترجيح به و ما يمكن الترجيح به ليس مفادا له.
٤- و اما اعتبار كون القبض باذن الواهب
فهو المشهور. و هو جيد لانصراف ما دل على اعتبار القبض في صحة الهبة إلى ذلك. بل ان من المحتمل ان تكون كلمة «يقبضها» من باب الافعال.
و منه يتضح النظر فيما اختاره السيّد اليزدي قدّس سرّه من عدم اعتبار الاذن تمسكا بالاطلاق و ان الأصل عدم شرطية ذلك و ان القدر المتيقن اعتبار وصول المال إلى يد المتهب، و لذا لو كان بيده كفى[١].
٥- و اما عدم اعتبار القبض في هبة ما في يد الغير
فلتحققه من دون حاجة إلى تجديده.
٦- و اما عدم لزوم الفورية في القبض و لا كونه في مجلس العقد
فلإطلاق الصحيحة الدالة على اعتبار القبض.
٧- و اما عدم صحة هبة المنافع
فلأنها موجود تدريجي متصرم لا يمكن تحقق القبض فيه.
و اما صحة هبة الدين على غير من هو عليه فلانه بعد امكان قبضه بقبض فرد منه لا يعود مانع من التمسك باطلاق دليل شرعيتها.
و دعوى ان ما في الذمة- الذي تعلقت به الهبة- لا يمكن قبضه، و ما يمكن قبضه و هو الفرد الخارجي ليس الكلي نفسه، مدفوعة بان الكلي الطبيعي موجود بوجود افراده في نظر العرف أيضا و يمكن قبضه و اقباضه من خلال الفرد.
و اما عدم صحة هبة الدين على من هو عليه فلان ذلك ابراء لا هبة
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٦٥.