دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ١٢ - و اما عدم لزوم رد الربا على الآخذ مع الجهل و التوبة بعد الالتفات
فلصحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السّلام: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
آكل الربا و موكله و كاتبه و شاهداه فيه سواء»[١] و غيرها.
١١- و اما ان الحنطة و الشعير في باب الربا واحد
فلصحيح الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يصلح الشعير بالحنطة الا واحد بواحد»[٢] و غيره.
و اما قصر الحكم بالوحدة على باب الربا فلانه مخالف للقاعدة المقتضية لدوران الاحكام مدار الاسماء فيقتصر في المخالفة على مورد النص.
١٢- و اما عدم لزوم ردّ الربا على الآخذ مع الجهل و التوبة بعد الالتفات
فهو ما عليه جماعة من الفقهاء. و يدل عليه قوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ[٣]، فان تخصيصه بنفي العقوبة أو بما وقع من ربا زمن الجاهلية لا وجه له.
و مع التنزل تكفينا الروايات الكثيرة، كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الرجل يأكل الربا و هو يرى انه له حلال، قال: لا يضره حتى يصيبه متعمدا، فاذا اصابه فهو بالمنزل الذي قال اللّه عز و جل»[٤].
و صحيحة ابي المعزا: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: كلّ ربا اكله الناس
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٠ الباب ٤ من أبواب الربا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٩ الباب ٨ من أبواب الربا الحديث ٥.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٠ الباب ٥ من أبواب الربا الحديث ١.