دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٢ - ٨ - و اما عدم ثبوت اللعان في مورد قذف الزوجة الخرساء أو الصماء
٦- و اما ان نفي الولد لا يلازم كونه ابن زنا و من ثمّ لا يجوز رمي المرأة بالزنا الا مع اليقين
فواضح.
٧- و اما ان الزوج لا يتمكن من اللعان عند القذف الا اذا ادعى المشاهدة
فهو مما لا اشكال فيه لصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«اذا قذف الرجل امرأته فانه لا يلاعنها حتى يقول: رأيت بين رجليها رجلا يزني بها»[١] و غيرها.
و اما اختصاص اللعان بحالة فقدان البينة فقد تقدم انه يستفاد من الآية الكريمة.
٨- و اما عدم ثبوت اللعان في مورد قذف الزوجة الخرساء أو الصماء
فلم يظهر فيه خلاف بين الاصحاب. و يدل عليه صحيح الحلبي و محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل قذف امرأته و هي خرساء، قال: يفرّق بينهما»[٢] و غيرها، فان مقتضى اطلاقها ثبوت التحريم من دون لعان.
و في موثقة اسماعيل بن ابي زياد[٣] عن جعفر عن ابيه ان عليا قال: «ليس بين خمس من النساء و أزواجهن ملاعنة ... و الخرساء ليس بينها و بين زوجها لعان انما اللعان باللسان»[٤].
و الحديثان- كما ترى- ناظران الى الخرساء فالتعميم الى الصماء يحتاج الى التمسك بتسالم الاصحاب ان تمّ.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٩٤ الباب ٤ من أبواب اللعان الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٦٠٢ الباب ٨ من أبواب اللعان الحديث ١.
[٣] و هو السكوني.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٥٩٨ الباب ٥ من أبواب اللعان الحديث ١٢.