دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٧ - ١٤ - و اما ان كفارة حنث اليمين ما تقدم
ما حلف، قال: اليمين على الضمير»[١] و غيرها.
١٢- و اما ان الحنث الموجب للكفارة هو المخالفة عن عمد
فباعتبار ان متعلق اليمين للحالف عادة هو التزام الفعل و عدم المخالفة عن عمد و اختيار فاذا تحققت المخالفة لا عن عمد فلا يتحقق الحنث لتجب الكفارة.
على ان بالامكان التمسك بحديث رفع النسيان و الاكراه و الاضطرار[٢] و بصحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة في الجاهل:
«أي رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه»[٣].
هذا و المنسوب الى جماعة من العامة تحقق الحنث و ثبوت الكفارة في الجميع[٤] و لكنه مردود بما سبق.
١٣- و اما ان من خالف عن عمد لا يجب عليه الوفاء بعد ذلك
فلأن متعلق اليمين التزام واحد بترك جميع الحصص فاذا تحققت المخالفة مرة انخرم ذلك الالتزام الواحد و لا يمكن الوفاء بعد ذلك ليجب. اجل اذا كان الالتزام متعددا- كمن حلف على ترك التدخين فترة شهر بنحو كان يقصد تعدد الالتزام بالترك بعدد الايام- تعدد الوفاء و الحنث أيضا.
١٤- و اما ان كفارة حنث اليمين ما تقدم
فلقوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٧٩ الباب ٢١ من ابواب الايمان الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥ الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٢٥ الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام الحديث ٣.
[٤] جواهر الكلام ٣٥: ٣٣٩.