دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٥ - ٦ - و اما انه لا تصح الوصية الا بمقدار الثلث
أ- رواية محمد بن عبدوس: «اوصى رجل بتركته متاع و غير ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فكتب اليه: رجل اوصى إليّ بجميع ما خلّف لك و خلّف ابنتي اخت له فرأيك في ذلك فكتب إليّ: بع ما خلّف و ابعث به إليّ فبعت و بعثت به اليه فكتب إليّ: قد وصل»[١].
ب- رواية عمار بن موسى الساباطي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح اذا اوصى به كله فهو جائز»[٢].
ج- موثقة علي بن الحسن بن فضال: «مات محمد بن عبد اللّه بن زرارة و أوصى الى اخي احمد بن الحسن و خلّف دارا و كان اوصى في جميع تركته ان تباع و يحمل ثمنها الى ابي الحسن عليه السّلام فباعها فاعترض فيها ابن اخت له و ابن عم له فاصلحنا امره[٣] بثلاثة دنانير. و كتب اليه احمد بن الحسن و دفع الشيء بحضرتي الى ايوب بن نوح فاخبره انه جميع ما خلف و ابن عم له و ابن اخته عرض و اصلحنا امره بثلاثة دنانير فكتب: قد وصل ذلك و ترحّم على الميت و قرأت الجواب»[٤].
و يمكن التأمل في ذلك:
اما الاوليتان فهما ضعيفتا السند- الاولى بمحمد بن عبدوس فانه مجهول و الثانية بعمر بن شداد و السري فانهما مجهولان أيضا- و قد تحملان على صورة اجازة الورثة.
و اما الاخيرة فلا يبعد نظرها الى صورة اجازة الورثة و جلب
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٩ الباب ١١ من أحكام الوصايا الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٠ الباب ١١ من أحكام الوصايا الحديث ١٩.
[٣] المناسب هنا و فيما يأتي: أمرهما.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٩ الباب ١١ من أحكام الوصايا الحديث ١٧.