دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٧ - ٨ - و اما استثناء المتجاهر بالفسق
٦- و اما عدم اعتبار الكراهة
فلإطلاق الصحيحتين السابقتين.
و لا يمكن تقييد الاطلاق المذكور بالنبوي المتقدم بعد ضعف سنده و احتمال ان تكون كلمة «يكره» مبنية للمجهول.
و احتمال ان حرمة الغيبة هي من باب ان من حق المؤمن ان لا يذكر بعيوبه فإذا اسقط الحق المذكور- فيما إذا فرض رضاه بذكر عيوبه- فلا موجب لبقاء الحرمة ضعيف لعدم الدليل على كون حرمة الغيبة هو من باب الحق بل بالامكان دعوى كونها من باب الحكم الشرعي بقرينة اطلاق الصحيحتين.
٧- و اما عدم اعتبار قصد الانتقاص
فلإطلاق الصحيحتين، بل مع فرض قصد الانتقاص تثبت الحرمة حتى في بيان العيب الظاهر، و الحال ان ظاهر صحيحة ابن سيابة نفي الحرمة عن بيان العيوب الظاهرة لا نفي موضوع الغيبة فقط.
٨- و اما استثناء المتجاهر بالفسق
فلرواية هارون بن الجهم عن الصادق عليه السّلام: «إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة» الا انها ضعيفة بأحمد بن هارون شيخ الشيخ الصدوق- و مجرّد ترضيه عنه[١] لا يدل على توثيقه له- بل تمكن الخدشة السندية في باقي روايات الاستثناء المذكور.
الا انه يمكن ان يقال ان تعددها و مفروغية الحكم لدى الاصحاب يصحح للفقيه التساهل من الناحية المذكورة.
هذا كله إذا لم يخصص الحكم بالجواز بخصوص ما تحقق
[١] كما في الخصال: ٣٣ باب الاثنين الحديث ١.