دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٤ - ٦ - و اما الاشكال في جواز تسليم العين
فيقتصر على مورده، بخلاف بقية الخيارات فان مدركها ليس هو التعبد بل مقتضى القاعدة الذي لا اختصاص له بالبيع.
٣- و اما ان كان واحد مالك ما له على الآخر بمجرد العقد
فباعتبار كونه سببا تاما للملكية بمقتضى قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١].
٤- و اما وجوب التسليم على كل واحد منهما
فلان ذلك لازم ملكية الآخر لما في يده.
و اما عدم لزوم التسليم عند امتناع الآخر فلان ذلك مقتضى الشرط الضمني الارتكازي على ثبوت الحق لكل منهما في الامتناع عند امتناع الآخر.
٥- و اما جواز ايجار العين من قبل المستأجر الاول
فلانه مالك للمنفعة و ليس من شروط صحة الاجارة ملكية العين.
اجل مع اشتراط استيفائه المنفعة مباشرة فلا يجوز له ذلك لقاعدة المسلمون عند شروطهم التي دلت عليها صحيحة عبد اللّه بن سنان[٢].
٦- و اما الاشكال في جواز تسليم العين
فقد صار إليه جمع من الاعلام[٣] باعتبار ان العين ملك لصاحبها، و التصرف فيها بالتسليم إلى ثالث تصرف في ملك الغير من دون اذنه فلا يجوز.
و فيه: ان الاذن ثابتة لان اذن المالك للمستأجر الاول في الاستيلاء على العين كانت باعتبار انه مالك للمنفعة و ليس بما هو فلان، و حيث ان
[١] المائدة: ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٣] و ممن استشكل السيد الطباطبائي في العروة الوثقى، كتاب الاجارة، الفصل ٥.