دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٠ - ٤ - و اما القبض
الاشكال في ان ذلك شرط للصحة و الانتقال او شرط للّزوم.
و الثمرة تظهر في النماء في الفترة المتخللة بين الوقف و القبض.
و المشهور كونه شرطا للصحة بينما الروايات لا يظهر منها اكثر من كونه شرطا في اللزوم فلاحظ صحيحة صفوان بن يحيى عن ابي الحسن عليه السّلام: «سألته عن الرجل يقف الضيعة ثم يبدو له ان يحدث في ذلك شيئا فقال: ان كان وقفها لولده و لغيرهم ثم جعل لها قيّما لم يكن له ان يرجع فيها. و ان كانوا صغارا و قد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له ان يرجع فيها. و ان كانوا كبارا و لم يسلّمها اليهم و لم يخاصموا[١] حتى يحوزوها عنه[٢] فله ان يرجع فيها لأنهم لا يحوزونها[٣] عنه و قد بلغوا»[٤]، فانها دلت على جواز الرجوع قبل التسليم، و ذلك لا يقتضي اكثر من عدم اللزوم.
و ورد في مكاتبة محمد بن جعفر الاسدي لمولانا الحجة ارواحنا له الفداء: «و اما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا و ما يجعل لنا ثم يحتاج اليه صاحبه فكل ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار، و كل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج او لم يحتج ...»[٥]. و هي صريحة في نفي اللزوم فقط.
و نقل محمد بن مسلم في صحيحه عن ابي جعفر عليه السّلام انه قال في
[١] قيل بان المقصود لم تقع خصومة بينه و بينهم ليجبروه من خلالها على القبض و التسليم.
[٢] المناسب: منه. و هكذا في كلمة« عنه» الثانية.
[٣] و في الوافي ١٠: ٥٥٠ نقل عن نسخة:« لم يحوزوها».
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٨ الباب ٤ من أحكام الوقوف و الصدقات الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٠٠ الباب ٤ من أحكام الوقوف و الصدقات الحديث ٨.