دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٠ - ٣ - و اما عدم تحمل العامل للخسارة الا مع التجاوز عن الحد المقرر له
الخروج عن قاعدة اللزوم، و اخرى بان عقد المضاربة يرجع في روحه إلى الاذن في التصرف من احدهما و القبول من الآخر كالعارية، و للآذن التراجع عن اذنه متى شاء.
٢- و اما ان المضاربة تلزم باشتراط عدم الفسخ
فلوجوب الوفاء بالشرط المستفاد من قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[١].
و دعوى ان الشرط باطل لمنافاته لمقتضى العقد مدفوعة بانه مناف لإطلاقه لا لأصله.
و دعوى ان الشرط في العقود الجائزة لا يلزم الوفاء به مدفوعة بان عموم قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم» يعم كل شرط بما في ذلك الواقع ضمن العقد الجائز.
اجل إذا كان مفاد الشرط شيئا آخر غير عدم الفسخ فيجوز فسخ العقد فيسقط الشرط و الا فما دام العقد باقيا فالوفاء بالشرط واجب.
و اما إذا كان مفاد الشرط عدم الفسخ كما في المقام فيترتب عليه عدم جواز الفسخ. و لكن لو فرض ان المشروط عليه خالف و فسخ فهل يقع الفسخ أو لا؟
قيل: لا. و اختاره السيد اليزدي[٢].
و المناسب وقوعه لان مفاد قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم» الوجوب التكليفي من دون ترتب اثر وضعي عليه. اجل يكون الفاسخ آثما و عاصيا.
٣- و اما عدم تحمل العامل للخسارة الا مع التجاوز عن الحد المقرر له
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ باب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٢] العروة الوثقى، كتاب المضاربة، المسألة ٢ من فصل شرائط عقد المضاربة.