دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٩ - ٢ - من أحكام الجعالة
بعد عصر المعصومين عليهم السّلام و لم يصدر ردع عنها فيستكشف امضاؤها.
٣- و اما ان الايجاب يجوز ان يكون عاما تارة و خاصا اخرى
فيدل عليه اطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و السيرة العقلائية.
٤- و اما الفوارق بين الاجارة و الجعالة
فهي متعددة من قبيل:
أ- ان الاجارة عقد تتوقف على الايجاب و القبول في حين ان الجعالة ايقاع يكفي في تحققها الايجاب.
ب- في الاجارة يستحق الاجير الاجرة بمجرد العقد و تنشغل ذمته بالعمل للمستأجر بمجرد ذلك أيضا بخلافه في الجعالة فانه لا تنشغل ذمة الجاعل بالجعل بمجرد الايجاب بل بعد العمل، كما لا تنشغل ذمة العامل بالعمل للجاعل بمجرد ذلك.
ج- لا بدّ من تعيين العوضين في الاجارة بخلافه في الجعالة.
٢- من أحكام الجعالة
يجوز الجهل بعوضي الجعالة، كأن يقول شخص: من اصلح سيارتي فله كذا مقدار مع فرض عدم العلم بما يتطلبه الاصلاح من عمل و اجهزة، او يقول: من باع داري بكذا فله الزائد. اجل يلزم ان لا يكون مجهولا بشكل كامل، كما لو قال: من باع داري بكذا فله شيء و الا بطلت الجعالة و استحق العامل اجرة المثل.
و يجوز للجاعل التراجع عن الجعالة قبل شروع العامل و لا يجوز ذلك بعد الشروع الا مع التوافق مع العامل.