دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٩ - ٥ - و اما ان الشفيع لا يمكنه تملك الحصة الا بدفع مقدار الثمن بدون زيادة و لا نقيصة
هذا مضافا الى ان روايات الشفعة لا اطلاق لها من هذه الناحية فينبغي الاقتصار على مورد اليقين، و هو ما اذا تمّ اداء الثمن.
اجل قد يقال: انه مع طلب الشفيع انظاره لتهيئة الثمن فلا بد من امهاله ثلاثة ايام على ما دلت عليه رواية علي بن مهزيار: «سألت ابا جعفر الثاني عليه السّلام عن رجل طلب شفعة ارض فذهب على ان يحضر المال فلم ينض[١] فكيف يصنع صاحب الارض ان اراد بيعها أ يبيعها او ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة؟ قال: ان كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة ايام فان اتاه بالمال و الا فليبع و بطلت شفعته في الارض. و ان طلب الاجل الى ان يحمل المال من بلد الى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الى تلك البلدة و ينصرف و زيادة ثلاثة ايام اذا قدم، فان وافاه و الا فلا شفعة له»[٢]. و لكنها ضعيفة بالهيثم بن ابي مسروق النهدي فانه لم يوثق، و لا يمكن العمل بها الا بناء على كبرى الجابرية بعمل المشهور.
٥- و اما ان الشفيع لا يمكنه تملك الحصة الا بدفع مقدار الثمن بدون زيادة و لا نقيصة
فتدل عليه رواية هارون بن حمزة الغنوي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الشفعة في الدور أ شيء واجب للشريك؟
و يعرض على الجار فهو احق بها من غيره؟[٣] فقال: الشفعة في البيوع
[١] نض المال ينض اذا تحول الى نقد بعد ان كان متاعا.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٤ الباب ١٠ من أبواب الشفعة الحديث ١.
[٣] لعل المقصود: هل يلزم عرض الدور- التي يراد بيعها- على الجار و يكون أحق بها من غيره؟ و أجاب عليه السّلام عن هذه الفقرة من السؤال بالنفي و ان الشفعة تختص بالشركاء.