دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٠ - ١ - اما صحة بيع السلم في الجملة
و لو طرأ العجز بعد ذلك أو اتضح تخير المشتري بين الصبر و اخذ الثمن بلا زيادة أو الاتفاق على دفع شيء آخر بدله.
و لا يلزم تعيين مكان التسليم.
و من اشترى شيئا سلفا يجوز له بيعه على بائعه بشرط عدم زيادة الثمن على الثمن السابق لو كان من جنسه.
و اما بيعه على غير بائعه فالمشهور عدم جوازه قبل حلول الاجل.
هذا في غير المكيل و الموزون.
و اما فيهما فلا يجوز البيع قبل القبض مرابحة حتى بعد حلول الاجل على المشهور.
و كما ينعقد بيع السلف بالايجاب من البائع بلفظ بعت و نحوه و القبول من المشتري بلفظ قبلت و نحوه ينعقد أيضا بالايجاب من المشتري بلفظ اسلفتك أو اسلمتك الثمن في المبيع الموصوف بكذا إلى اجل كذا و قبول البائع بلفظ قبلت و نحوه.
و المستند في ذلك:
١- اما صحة بيع السلم في الجملة
فمما لا خلاف فيها. و تدل على ذلك الروايات الخاصة الدالة على شرطية بعض الشروط فيه، كصحيحة زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بالسلم في الحيوان و المتاع إذا وصفت الطول و العرض. و في الحيوان إذا وصفت اسنانها»[١]، و موثقة غياث بن ابراهيم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال امير المؤمنين عليه السّلام: لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم و لا تسلمه إلى
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٦ الباب ١ من أبواب السلف الحديث ١٠.