دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - ١ - اما اعتبار المزج لدى المشهور
فبالنسبة ربحا و خسارة. و لو شرطت زيادة لأحدهما فمع كونها في مقابل العمل أو زيادته فلا اشكال و الا لم يجز ذلك على قول.
و التصدي للعمل في عقد الشركة يتبع ما تمّ الاتفاق عليه بين الطرفين، فاذا اتفقا على تصدي احدهما فقط أو كليهما بنحو الاستقلال أو الانضمام كان السير على طبق ذلك لازما.
و هكذا الحال بالنسبة إلى تعيين الكيفية الخاصة للعمل فانها تتبع ما تمّ الاتفاق عليه.
و عقد الشركة جائز، بمعنى ثبوت الحق لكل من الشريكين في التراجع عن اذنه في التصرف.
و المستند في ذلك:
١- اما اعتبار المزج لدى المشهور
فلا مستند له سوى الاجماع المدعى في المسألة، فان تمّ كان هو المدرك و الا فمقتضى العمومات- كقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١]- عدم الاعتبار، كما أكد ذلك السيّد اليزدي في العروة الوثقى[٢].
و إذا قلت: مع افتراض تحقق المزج تكون الشركة متحققة به فما الفائدة بعد ذلك من اجراء عقد و أي شيء يترتب عليه؟
قلت: مع افتراض تحقق المزج الموجب للإشاعة تنحصر فائدة العقد في الاذن في التصرف في المال المشترك و يكون في روحه راجعا إلى الاذن في التصرف و توكيل احدهما الآخر فيه.
و اما مع عدم تحقق المزج أو افتراض تحققه بنحو غير موجب
[١] المائدة: ١.
[٢] العروة الوثقى، كتاب الشركة، المسألة ٤.