دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٧ - ٧ - و اما اعتبار بذل الزوجة للفداء
المناسب لو خلينا و ظاهر الصحيحة المتقدمة و ما شاكلها اعتبار التلفظ بالكلمات السابقة الا ان قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ يدل على ان المدار على وصول الكراهة الى حدّ يخاف من ترك الحدود الالهية من دون مدخلية للتلفظ بما ذكر.
و تؤكد ما ذكرناه السيرة الجارية على اجراء الخلع بدون فحص عن صدور الكلمات المذكورة.
و هل يلزم في الكراهة ان تكون ذاتية- بمعنى نشوئها عن مناشئ غير طارئة بعد الزواج كقبح منظر الزوج و فقره و سوء خلقه- أو يكفي كونها عارضة و ناشئة من اسباب طارئة بعد ذلك كالتزوج باخرى؟
أجاب صاحب الحدائق بما نصه: «المستفاد من كلام من عاصرناه من مشايخنا في بلاد البحرين هو الاول. و قد حضرناه في غير موضع و قد كانوا لا يوقعون الخلع الا بعد تحقيق الحال و مزيد الفحص و السؤال في ثبوت الكراهة الذاتية و عدم الكراهة العارضية ...»[١].
و يرده: ان الآية الكريمة و صحيحة الحلبي مطلقتان من الناحية المذكورة. و لعله لذلك قال صاحب الجواهر: «و هو من الغرائب التي لا يساعد عليها كتاب و لا سنة»[٢].
٦- و اما اعتبار عدم كراهة الزوج لزوجته
فلانه مع كراهته أيضا يكون المورد من مصاديق المباراة دون الخلع.
٧- و اما اعتبار بذل الزوجة للفداء
فلتقوم حقيقة الخلع بذلك و من
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٧٦.
[٢] جواهر الكلام ٣٣: ٤٤.