دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٢ - ٨ - و اما ان الفصل بالاكل و الشرب لا يعتبر عدمه في التحديد بخمس عشرة رضعة
كما لا يمكن الترجيح من خلال موافقة الكتاب العزيز لان قوله تعالى: وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ[١] لا نظر له إلى تحديد المدة.
و هكذا قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٢] يثبت الحل لما عدا الامهات و الاخوات من الرضاعة من دون دلالة على ما يتحقق به ذلك.
و مع استقرار التعارض و عدم المرجح يتساقطان و يلزم الرجوع الى الاصل بلحاظ كل اثر بخصوصه، فبالنسبة إلى صحة العقد على من رضعت عشرا يستصحب عدم ترتب الاثر، و بالنسبة إلى جواز النظر تجري البراءة على فرض عدم وجود عموم يصلح التمسك به.
و مراعاة الاحتياط للفقيه و العامي قضية لا ينبغي الحياد عنها.
٧- و اما اعتبار عدم الفصل برضاع آخر في التحديد الكمي
فلدلالة موثقة زياد و صحيحة عمر بن يزيد على ذلك بوضوح.
و اما اعتبار ذلك في التحديد الزماني فلانصراف عنوان اليوم و الليلة إلى ذلك.
و اما عدم اعتبار ذلك في التحديد الكيفي فلان اللازم بناء عليه نبات اللحم و اشتداد العظم، و لا يهم بعد تحققه ثبوت الفصل بأي شيء كان لإطلاق النصوص من هذه الناحية.
٨- و اما ان الفصل بالاكل و الشرب لا يعتبر عدمه في التحديد بخمس عشرة رضعة
فلان موثقة زياد قد قيدت الفاصل الذي يعتبر
[١] النساء: ٢٣.
[٢] النساء: ٢٤.