دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٣ - ٢ - و اما ان الصدقة عقد تحتاج الى ايجاب و قبول
نفسك»[١]، و من الالفاظ الموجزة للرسول صلّى اللّه عليه و آله التي لم يسبق اليها: «اليد العليا خير من اليد السفلى»[٢]، «بكّروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطاها»[٣]، «من تصدق بصدقة حين يصبح اذهب اللّه عنه نحس ذلك اليوم»[٤].
بل قد يستدل على ذلك بقوله تعالى: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ[٥].
و يلحق بالصدقة كل احسان و ان لم يكن بالمال ففي الحديث الصحيح: «كل معروف صدقة»[٦].
٢- و اما ان الصدقة عقد تحتاج الى ايجاب و قبول
فهو المشهور، و لا دليل عليه سوى الشهرة و الاجماع المدعى. و من هنا قال السيد اليزدي:
«لا اشارة في شيء من الاخبار على اعتبار اللفظ فيها على كثرتها فما ادري من اين اشترطوا فيها الايجاب و القبول و جعلوها من العقود؟»[٧].
و المناسب التفصيل بين مواردها فان كانت بنحو التمليك احتاجت الى ايجاب و قبول و ان كانت بنحو البذل و الاحسان المجردين كفى الاذن في الصرف.
و يمكن ان نعدّ من جملة مصاديق الصدقة التبرع بمقدار من المال
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٣ الباب ٥ من أبواب الصدقة الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٣ الباب ٥ من أبواب الصدقة الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٦ الباب ٨ من أبواب الصدقة الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٦ الباب ٨ من أبواب الصدقة الحديث ٢.
[٥] التوبة: ١٠٤.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ٣٢١ الباب ٤١ من أبواب الصدقة الحديث ٢.
[٧] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٧٤.