دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٢ - ١٠ - و اما ان من نذر صوم يوم معين و اراد السفر جاز له ذلك و لو من دون ضرورة
وجود نص يدل على اعتبار ذلك فيتمسك بعمومات النذر لنفي ذلك. اجل مع النهي يزول الرجحان فلا ينعقد حدوثا و ينحل بقاء.
٩- و اما عدم انعقاد نذر الزوجة اذا كان منافيا لحق الزوج في الاستمتاع
فواضح لكون المتعلق مرجوحا آنذاك.
و اما اذا لم يكن منافيا لحقه فالمشهور اختار عدم انعقاده أيضا لصحيح عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها الا باذن زوجها الا في حج او زكاة او بر والديها او صلة رحمها»[١]. نعم مع عدم كون نذرها مستلزما للتصرف في مالها و لا منافيا لحقه ينعقد و يجب الوفاء به تمسكا بالعمومات.
هذا و يمكن ان يقال: ان صحيح ابن سنان ناظر الى بيان حكم اخلاقي بقرينة اشتماله على ما لا يمكن الالتزام به، كعدم جواز صدقة الزوجة و هبتها لشيء من مالها من دون اذن الزوج، و عليه فالمناسب العمل على وفق الاحتياط.
١٠- و اما ان من نذر صوم يوم معين و اراد السفر جاز له ذلك و لو من دون ضرورة
و يقضي يوما بدله فهو حكم مخالف للقاعدة، فان المناسب عدم جواز السفر مقدمة لامتثال النذر الذي هو واجب الا ان صحيحة علي بن مهزيار: «كتبت اليه- يعني الى ابي الحسن عليه السّلام- يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر او اضحى او ايام التشريق او سفر او مرض هل
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٧ الباب ١٥ من أبواب النذر و العهد الحديث ١.