دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - ٧ - و اما عدم ضمان المرتهن تلف العين المرهونة و تعيبها من دون تعد و تفريط
الحق في البيع لاستيفاء حقه مع عدم تصدي الراهن نفسه للبيع و لا اذنه فيه.
و قيل بان النوبة لا تصل الى المرتهن ما دام يمكن للحاكم الشرعي التصدي لذلك فانه صاحب الولاية على الممتنع، و اذا لم يمكن للحاكم التصدي لسبب و آخر فآنذاك تصل النوبة إلى المرتهن.
و هو جيد ان لم نفترض تمامية ما أشرنا إليه من التعاقد المستبطن.
٧- و اما عدم ضمان المرتهن تلف العين المرهونة و تعيبها من دون تعدّ و تفريط
فلان ذلك مقتضى كون يده يد امانة.
و تؤكد ذلك الروايات الكثيرة، كصحيحة جميل بن دراج: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن: هو من مال الراهن و يرجع المرتهن عليه بماله»[١] و غيرها.
هذا و يوجد في مقابل الروايات المذكورة روايات اخرى تدل على ضمان المرتهن و انه ينقص مما له على الراهن بمقداره، كموثقة ابن بكير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في الرهن فقال: ان كان أكثر من مال المرتهن فهلك ان يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن، و ان كان أقل من ماله فهلك الرهن أدّى إليه صاحبه فضل ماله، و ان كان الرهن سواء فليس عليه شيء»[٢] و غيرها.
و يمكن الجمع بحمل الأولى على صورة عدم التفريط و الثانية على صورة التفريط.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٥ الباب ٥ من أبواب أحكام الرهن الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٩ الباب ٧ من أبواب أحكام الرهن الحديث ٣.