دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٧ - ٩ - و اما عدم استحقاق المتمتع بها للنفقة
فباعتبار ان ذلك لازم كونه ولده، إذ يشمله آنذاك اطلاق أدلة احكام الولد الثابتة لعنوانه.
٩- و اما عدم استحقاق المتمتع بها للنفقة
فقد ادعى صاحب الجواهر الاجماع على ذلك[١]. و استدل له الشيخ البحراني بما دلّ على انها لا تطلّق و لا تورث و انما هي مستأجرة، قال قدّس سرّه: «و من المعلوم ان الاجير لا نفقة له»[٢].
و كان من المناسب له الاستدلال لذلك أيضا برواية هشام بن سالم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اتزوج المرأة متعة مرة مبهمة فقال: ذلك اشد عليك ترثها و ترثك و لا يجوز لك ان تطلقها الا على طهر و شاهدين قلت: اصلحك اللّه فكيف أ تزوجها قال: اياما معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به فاذا مضت ايامها كان طلاقها في شرطها و لا نفقة و لا عدة لها عليك»[٣].
و لعل دلالتها واضحة الا ان سندها يشتمل على موسى بن سعدان و عبد اللّه بن القاسم اللذين لم تثبت وثاقتهما، و لكن ذلك غير مهم على مباني الشيخ البحراني قدّس سرّه.
هذان وجهان لإثبات عدم وجوب الانفاق على المتمتع بها.
و كلاهما كما ترى.
و الأنسب ان يستدل على ذلك بان المسألة عامة البلوى، و حكمها
[١] جواهر الكلام ٣١: ٣٠٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ٩٨.
[٣] تهذيب الاحكام ٧: ٢٦٧، و وسائل الشيعة ١٤: ٤٧٠ الباب ٢٠ من ابواب المتعة الحديث ٣.